H.Bاقتصاد الشرق
بريكس وحلم إزاحة الدولار: هل تنضم الدول العربية إلى النظام البديل؟
جيوسياسة اقتصادية

بريكس وحلم إزاحة الدولار: هل تنضم الدول العربية إلى النظام البديل؟

حسام بعكة

حسام بعكة

٣٠ يناير ٢٠٢٦ · 9 دقائق

مع توسع تحالف بريكس، تتزايد النقاشات حول إمكانية إنشاء عملة بديلة للدولار في التجارة الدولية.

حين تهتز عروش العملات: مقدمة في جيوسياسة النقد

في عام 1944، حين اجتمع ممثلو أربع وأربعين دولة في فندق ماونت واشنطن بمدينة بريتون وودز الأمريكية الصغيرة، لم يكن أحد يتصور أن القرارات التي ستُتخذ في تلك القاعات الخشبية ستحكم مصير الاقتصاد العالمي لعقود قادمة، بل إن كثيرين ممن حضروا ذلك المؤتمر التاريخي لم يدركوا أنهم كانوا يشهدون لحظة تأسيسية لنظام إمبراطوري جديد، نظام لا يحتاج إلى جيوش احتلال ولا إلى أساطيل بحرية لفرض هيمنته، بل يكفيه أن يجعل من ورقة خضراء تحمل صورة رؤساء أمريكيين عملةً لا يمكن لأي اقتصاد في العالم أن يتجاهلها. كان الدولار الأمريكي قبل ذلك المؤتمر عملة قوية بلا شك، لكنه بعده أصبح شيئاً مختلفاً تماماً، أصبح العمود الفقري للنظام المالي الدولي، والأداة التي تُقاس بها ثروات الأمم وتُحدد من خلالها أسعار النفط والذهب والغذاء. واليوم، بعد ثمانين عاماً من تلك اللحظة الفارقة، يتساءل كثيرون عما إذا كان هذا النظام قد بلغ نهايته، وعما إذا كانت مجموعة بريكس، ذلك التحالف الصاعد من القوى غير الغربية، قادرة على تقديم بديل حقيقي يُعيد رسم خريطة القوة النقدية في العالم.

إن فكرة إزاحة الدولار ليست جديدة في ذاتها، فقد راودت عقول الاقتصاديين والسياسيين منذ عقود طويلة، لكنها كانت دائماً تصطدم بجدار صلب من الواقع العملي، فالدولار ليس مجرد عملة، بل هو منظومة متكاملة تشمل أسواق السندات الأمريكية العميقة والسائلة، ونظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، وشبكة هائلة من الاتفاقيات التجارية والمالية التي تجعل التخلي عنه أشبه بمحاولة استبدال أساسات مبنى شاهق وهو لا يزال مأهولاً بالسكان. غير أن ما تغير في السنوات الأخيرة هو أن الحديث عن البدائل انتقل من كونه ترفاً فكرياً أو حلماً أيديولوجياً إلى كونه مشروعاً عملياً تتبناه دول تمثل مجتمعة أكثر من 40% من سكان العالم وأكثر من ربع ناتجه المحلي الإجمالي. وحين انضمت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر إلى مجموعة بريكس في يناير 2024، أصبح السؤال العربي في قلب هذا التحول، ليس لأن هذه الدول تريد بالضرورة إسقاط الدولار، بل لأنها تسعى إلى تنويع خياراتها الاستراتيجية في عالم يزداد تعدداً وتعقيداً يوماً بعد يوم.

أوراق نقدية من عملات متعددة ترمز إلى التنافس النقدي العالمي

بريكس: من اختصار أكاديمي إلى قوة جيوسياسية

قد يبدو غريباً أن تحالفاً اقتصادياً بات يُقلق أركان النظام المالي الغربي قد وُلد أصلاً من رحم تقرير استثماري كتبه اقتصادي في بنك غولدمان ساكس عام 2001، حين صاغ جيم أونيل مصطلح BRIC للإشارة إلى البرازيل وروسيا والهند والصين باعتبارها الاقتصادات الصاعدة التي ستُعيد تشكيل العالم. لكن ما بدأ كأداة تحليلية لتوجيه المستثمرين تحول تدريجياً إلى مشروع سياسي واقتصادي حقيقي، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008 التي كشفت هشاشة النظام المالي الغربي وأعطت هذه الدول ذريعة أخلاقية وعملية للمطالبة بنظام أكثر عدالة. أُضيفت جنوب أفريقيا عام 2010 ليصبح الاسم BRICS، ثم جاء التوسع الكبير في يناير 2024 بانضمام السعودية والإمارات ومصر وإيران وإثيوبيا، وهو توسع غيّر طبيعة المجموعة جذرياً، فلم تعد تجمعاً لاقتصادات صاعدة بحتة، بل أصبحت منصة تضم أكبر مصدري النفط في العالم إلى جانب أكبر مستورديه، ودولاً من كل القارات ومن مختلف الأنظمة السياسية والاقتصادية.

إن القوة الحقيقية لبريكس لا تكمن في تجانس أعضائها، فهم في الحقيقة متباينون تبايناً شديداً في كل شيء تقريباً من أنظمتهم السياسية إلى هياكلهم الاقتصادية، بل تكمن في حجمهم الجمعي الهائل وفي رغبتهم المشتركة في كسر الاحتكار الغربي للمؤسسات المالية الدولية. فبنك التنمية الجديد الذي أنشأته المجموعة برأسمال مصرح به يبلغ 100 مليار دولار يمثل أول بديل مؤسسي حقيقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي منذ تأسيسهما قبل ثمانية عقود. وصندوق الاحتياطي الطارئ بقيمة 100 مليار دولار أخرى يُقدم شبكة أمان مالية بعيداً عن الشروط السياسية التي طالما رافقت قروض المؤسسات الغربية. لكن السؤال المحوري يبقى: هل تستطيع هذه المؤسسات أن تتطور لتصبح بديلاً حقيقياً، أم أنها ستظل هامشية أمام عمق الأسواق المالية الغربية وسيولتها التي لا تُضاهى؟

قمة دبلوماسية دولية تجمع قادة من دول متعددة

حلم العملة المشتركة: بين الطموح والوهم

لعل أكثر الأفكار إثارة للجدل في مشروع بريكس هي فكرة العملة المشتركة، تلك العملة التي يحلم بها بعض أعضاء المجموعة لتكون بديلاً للدولار في التبادلات التجارية بينهم على الأقل. وقد طُرحت أسماء عدة لهذه العملة الافتراضية، وتراوحت المقترحات بين عملة رقمية مدعومة بسلة من العملات الوطنية وبين عملة مرتبطة بالذهب أو بسلة من السلع الأساسية. غير أن الفجوة بين الحلم والواقع هنا واسعة كاتساع المحيط، فتجربة اليورو الأوروبي، وهي التجربة الوحيدة الناجحة نسبياً في إنشاء عملة مشتركة بين دول متعددة، استغرقت أكثر من أربعين عاماً من التحضير والتنسيق بين دول تتشارك في الجغرافيا والثقافة والقيم السياسية إلى حد كبير، ومع ذلك واجهت أزمات وجودية كادت تُطيح بها. فكيف يمكن لمجموعة تضم الصين وروسيا والبرازيل والهند والسعودية، وهي دول تختلف في كل شيء من أسعار الفائدة إلى معدلات التضخم إلى طبيعة أنظمتها المصرفية، أن تُنشئ عملة موحدة؟ الجواب العملي هو أن هذا لن يحدث في المدى المنظور، وأن ما هو ممكن وواقعي هو تعزيز التبادل بالعملات المحلية ثنائياً، وهو ما بدأ يحدث فعلاً بوتيرة متسارعة.

إن ما يحدث على أرض الواقع أكثر واقعية وأقل دراماتيكية من حلم العملة المشتركة، فالصين والسعودية باتتا تجريان جزءاً من تبادلاتهما النفطية باليوان الصيني، وروسيا والهند تتبادلان النفط بالروبية والروبل، والإمارات وقعت اتفاقيات لتبادل العملات مع عدد من الدول خارج منظومة الدولار. وقد بلغت حصة اليوان في التجارة الدولية نحو 4.7% في نهاية 2024، وهي نسبة لا تزال متواضعة مقارنة بحصة الدولار البالغة نحو 47%، لكنها تضاعفت خلال ثلاث سنوات فقط. والأهم من الأرقام هو الاتجاه: فكل أزمة جيوسياسية، وكل جولة من العقوبات الغربية، تدفع مزيداً من الدول نحو البحث عن بدائل، ليس بالضرورة حباً في اليوان أو إيماناً ببريكس، بل خوفاً من أن يُستخدم الدولار يوماً ما سلاحاً ضدها كما استُخدم ضد روسيا وإيران وغيرهما.

البوابة العربية: لماذا انضمت السعودية والإمارات ومصر؟

حين أعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر انضمامها إلى بريكس، لم يكن ذلك قراراً ارتجالياً أو ردة فعل عاطفية على أي حدث بعينه، بل كان تتويجاً لتحول استراتيجي تدريجي في السياسة الخارجية لهذه الدول، تحول من الانحياز الكامل للمعسكر الغربي نحو ما يمكن تسميته بـ"التعددية البراغماتية"، أي الحفاظ على العلاقات التقليدية مع واشنطن ولندن وبروكسل مع فتح أبواب جديدة في اتجاه بكين وموسكو ونيودلهي. وهذا التحول ليس نزوة أيديولوجية بل ضرورة اقتصادية، فالصين أصبحت أكبر شريك تجاري للسعودية والإمارات متجاوزة الولايات المتحدة، والهند هي ثالث أكبر مستورد للنفط الخليجي، وهذه الحقائق الاقتصادية لا يمكن تجاهلها مهما كانت قوة الروابط السياسية التاريخية مع الغرب. وقد بلغت التجارة العربية مع دول بريكس مجتمعة أكثر من 500 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يجعل الانخراط المؤسسي مع هذه المجموعة أمراً منطقياً بصرف النظر عن أي اعتبارات جيوسياسية أخرى.

لكن الدول العربية الثلاث لم تنضم إلى بريكس بالدوافع نفسها ولا بالتوقعات ذاتها. فالسعودية ترى في العضوية تعزيزاً لمكانتها كقوة نفطية محورية يتنافس عليها الشرق والغرب معاً، وأداة ضغط إضافية في مفاوضاتها مع واشنطن حول الملفات الأمنية والاقتصادية. والإمارات ترى فيها منصة لتعزيز دورها كمركز لوجستي ومالي عالمي يربط الشرق بالغرب، ولتنويع شراكاتها التجارية بما يتسق مع رؤيتها كدولة منفتحة على الجميع. أما مصر فتبحث عن مصادر تمويل بديلة وعن أسواق جديدة لصادراتها في ظل أزمة اقتصادية خانقة ومديونية متصاعدة تجعلها في حاجة ماسة إلى كل باب يمكن أن يُفتح. والقاسم المشترك بين الدول الثلاث هو أن أياً منها لا ترى في بريكس بديلاً عن علاقاتها مع الغرب، بل إضافة إليها، وهذا هو جوهر التوازن البراغماتي الذي تمارسه.

أفق مدينة الرياض الحديثة مع ناطحات السحاب

سلاح العقوبات: الدولار حين يتحول إلى أداة حرب

لعل أقوى محرك لمشروع إزاحة الدولار ليس بريكس نفسها ولا الصين ولا أي قوة صاعدة بعينها، بل هي واشنطن ذاتها، فكل مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة الدولار أداةً للعقوبات والضغط السياسي، تُقدم للعالم درساً عملياً في مخاطر الاعتماد المفرط على عملة واحدة يُسيطر عليها بلد واحد. وقد بلغ عدد الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات الأمريكية أكثر من 12,000 في عام 2024، وهو رقم تضاعف عشر مرات خلال عشرين عاماً فقط. وحين جُمدت الاحتياطيات الروسية البالغة نحو 300 مليار دولار بعد غزو أوكرانيا في فبراير 2022، أرسل ذلك القرار موجة صدمة عبر كل البنوك المركزية في العالم، فإذا كانت احتياطيات دولة بحجم روسيا يمكن أن تُجمد بين ليلة وضحاها، فما الذي يمنع حدوث الشيء نفسه مع أي دولة أخرى تجد نفسها في خلاف مع واشنطن؟ هذا السؤال ليس نظرياً بالنسبة للدول العربية التي تملك احتياطيات ضخمة بالدولار، فصندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز أبوظبي للاستثمار وهيئة الاستثمار الكويتية تملك مجتمعة أكثر من تريليوني دولار من الأصول، ومعظمها مقوم بالدولار ومحفوظ في مؤسسات مالية غربية.

لا يعني هذا أن الدول العربية تتوقع عقوبات أمريكية وشيكة، لكنها تدرك أن الاعتماد الكامل على منظومة مالية واحدة هو مخاطرة استراتيجية لا يقبلها عقل سليم، خاصة في عالم تتغير فيه التحالفات بسرعة مذهلة. ولذلك بدأت هذه الدول في تنويع احتياطياتها تدريجياً، فالبنك المركزي السعودي رفع حصة الذهب في احتياطياته، والإمارات وقعت اتفاقيات لتبادل العملات مع الهند والصين، ومصر تسعى لزيادة حصة العملات غير الدولارية في تجارتها الخارجية. لكن هذا التنويع يبقى محدوداً وحذراً، لأن هذه الدول تعرف أيضاً أن استفزاز واشنطن يمكن أن يكون مكلفاً جداً، فالمظلة الأمنية الأمريكية في الخليج والمساعدات العسكرية لمصر والوصول إلى الأسواق المالية الأمريكية كلها أوراق لا تستطيع هذه الدول المغامرة بخسارتها. وهنا يبرز فن التوازن الذي تمارسه الدبلوماسية العربية: الانفتاح على البدائل دون إحراق الجسور مع النظام القائم.

العقبات الهيكلية: لماذا لن يسقط الدولار غداً

رغم كل الحماس حول بريكس وإزاحة الدولار، فإن النظرة الموضوعية تكشف عقبات هائلة تجعل هذا التحول، إن حدث، بطيئاً جداً وتدريجياً. أولاً، لا يزال الدولار يمثل نحو 58% من احتياطيات البنوك المركزية العالمية، ونحو 88% من معاملات سوق الصرف الأجنبي، و47% من المدفوعات الدولية عبر نظام سويفت. وهذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات جامدة بل تعكس بنية تحتية مالية عميقة الجذور يصعب استبدالها بين عشية وضحاها. ثانياً، لا يوجد بديل واحد متماسك، فاليوان الصيني مقيد بضوابط صارمة على حركة رأس المال تجعله غير صالح كعملة احتياطية حرة، والروبية الهندية والروبل الروسي ليسا بالحجم أو العمق الكافي لملء الفراغ. ثالثاً، أعضاء بريكس أنفسهم يعانون من تناقضات داخلية حادة، فالصين والهند متنافستان جيوسياسياً في آسيا، والسعودية وإيران انضمتا إلى المجموعة ذاتها رغم عقود من التنافس الإقليمي، والبرازيل وروسيا تمثلان نموذجين اقتصاديين مختلفين تماماً.

كما أن هناك مفارقة جوهرية في مشروع إزاحة الدولار: فكثير من الدول التي تنادي بهذا المشروع هي نفسها التي تستثمر مدخراتها في سندات الخزانة الأمريكية وتربط عملاتها بالدولار. فالسعودية تربط الريال بالدولار منذ عام 1986، والإمارات تربط الدرهم به منذ عام 1997، والصين تحتفظ بأكثر من 800 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية. وهذا يعني أن أي انهيار مفاجئ للدولار سيضر بهذه الدول نفسها قبل أن يضر بأي طرف آخر، وهو ما يجعل مشروع الإزاحة أقرب إلى عملية تحول تدريجي بطيء منه إلى انقلاب مفاجئ على النظام القائم. والأرجح أن العالم يتجه نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب يتعايش فيه الدولار مع اليوان والروبية وربما عملات رقمية سيادية، بدلاً من نظام يحل فيه بديل واحد محل الدولار.

الأفق العربي: براغماتية الضرورة وحكمة الانتظار

إن الموقف العربي من مشروع بريكس ومن إزاحة الدولار يعكس في جوهره فلسفة عميقة في إدارة التحولات الكبرى، فلسفة لا تتسرع في القفز من سفينة لم تغرق بعد، ولا تتأخر في الاستعداد لليوم الذي قد تحتاج فيه إلى قارب نجاة. والدول العربية الخليجية تحديداً تمتلك ميزة فريدة في هذه المعادلة: فهي تملك ما يحتاجه الشرق والغرب معاً، النفط والغاز والموقع الجغرافي والأموال السيادية الضخمة، وهذا يمنحها قدرة على المناورة بين المعسكرين لا تملكها دول كثيرة أخرى. لكن هذه الميزة تأتي أيضاً مع مخاطر: فالمناورة بين قطبين كبيرين يمكن أن تنقلب إلى ورطة إذا وصل التنافس بين واشنطن وبكين إلى نقطة يُطلب فيها من كل دولة أن تختار جانباً بشكل واضح ونهائي.

في نهاية المطاف، إن قصة بريكس والدولار والموقف العربي ليست قصة اقتصادية بحتة، بل هي فصل من فصول التاريخ الكبرى حيث تتشكل ملامح نظام عالمي جديد على أنقاض نظام قديم بدأ يترنح لكنه لم يسقط بعد. والحكمة، كل الحكمة، تكمن في أن تكون مستعداً لكل الاحتمالات دون أن تراهن كل شيء على احتمال واحد. وربما كان أبلغ تعبير عن هذا الموقف ما قاله أحد المسؤولين الخليجيين في مجلس خاص: "نحن لا نريد إسقاط الدولار، لكننا لا نريد أن يكون مصيرنا معلقاً بقرار يُتخذ في واشنطن". تلك هي المعادلة، ببساطتها وتعقيدها، التي تحكم الاستراتيجية العربية في زمن التحولات النقدية الكبرى، معادلة البقاء في المنتصف حين يتطرف العالم من حولك، ومعادلة بناء البدائل دون هدم ما هو قائم، وهي في جوهرها معادلة حضارة عرفت عبر تاريخها الطويل كيف تتكيف مع كل نظام عالمي جديد دون أن تفقد ذاتها.

حسام بعكة

حسام بعكة

كاتب ومحلل اقتصادي متخصص في شؤون الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي. يقدم تحليلات معمّقة تربط بين الجيوسياسة والأسواق والتحولات الاقتصادية الكبرى.

المزيد عن الكاتب

مقالات ذات صلة